الجمعة، 20 مارس، 2009

العزلة تعرّض صاحبها لمشاكل صحية

بسم الله الرحمن الرحيم
العزلة تعرّض صاحبها إلى مشاكل صحية
وجد علماء أن جزءاً من أدمغة الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة يعمل بطاقة أقل من تلك التي لأدمغة نظرائهم الذين يميلون إلى الاختلاط مع غيرهم في المجتمع، مشيرين إلى أنه من غير المعروف بعد ما إذا ما إذا كانت العزلة الاجتماعية تجعل صاحب الدماغ، الذي يميل إلى العزلة، غير مأخوذ إلى المكاسب المادية والمعنوية عند الاختلاط بالآخرين.
وذكر موقع "لايف ساينس" أنه على الرغم من أن هذا الدراسة اقتصرت على النساء، إذ أنها شملت 23 طالبة يدرسن في كلية أميركية، إلاّ أن العلماء يأملون في أنها سوف تزيد فهمهم لمشكلة الوحدة التي تعاني منها المجتمعات الحديثة التي تفتقر إلى التلاحم والترابط ما يزيد من خطر تعرض الناس للكثير من المشاكل الصحية.
وأجري لهؤلاء الفتيات مسح الدماغ MRI f خلال تأملهم لصور أشخاص يستمتعون بأشياء يقومون بها من أجل معرفة من منهن تعاني من العزلة أو تعيش حياة اجتماعية عادية كما طلب منهن الاجابة على أسئلة حول هذا الموضوع. وتبين من فحص الـ ventral striatum وهو منطقة في الدماغ مسؤولة عن الشعور بالسعادة عند تلقي الهدايا أو الحصول على طعام أو مال مثلاً كانت أقل نشاطاً عند مجموعة الفتيات اللواتي كنّ يشعرن بالوحدة.
وفي هذا السياق، قال الاستاذ في علم النفس جون كاسيوبو بجامعة شيكاغو إن واحداٌ من بين خمسة أميركيين يعانون من الوحدة، مشيراً إلى أن هذه المشكلة تزداد حدة في المجتمعات المعاصرة، متوقعاً أن يصبح عدد الاميركيين الذين سوف يعيشون لوحدهم حوالي 201031 مليون نسمة، أي حوالي 10% من سكان الولايات المتحدة.
وكان باحثون حذروا من أن الشعور بالوحدة يمكن أن يرفع ضغط الدم ويزيد الضغط النفسي وخطر الاصابة بالاكتئاب. وبحسب الدراسة، التي نوقشت في المؤتمر السنوي الاخير الذي عقدته "الجمعية الاميركية لتقدم العلوم"، فإن الوحدة مضرة للصحة تماماً كالتدخين والبدانة وهي تسبب الارق وتعجّل بالخرف.
وفي هذا السياق، قال عالم النفس جون كاسيوبو في مداخلة له خلا ل المؤتمر عن هذا الموضوع إن الوحدة ترفع مستويات هرمون "كورتيسول" ويمكن أن ترفع ضغط الدم إلى مستويات مرتفعة وخطرة جداً قد تؤدي للاصابة بالنوبة القلبية أو الجلطة الدماغية.
وذكرت صحيفة "دايلي مايل" أن كاسيوبو حذر من "إن الوحدة قد تزيد انحدارنا نحو الاسفل مع مرور الوقت"، مضيفاً بأنها تفاقم المشاكل النفسية والجسدية التي يعيشها كثيرون يعانون من هذه الحالة حول العالم الآن.
وتبين من الدراسة، التي أعدها الباحث أن ضغط دم الشخص الذي يعيش وحيداً يزيد بحوالي 30 نقطة عن ضغط دم شخص يعيش مع عائلته أو يتفاعل مع بيئته اجتماعياً، محذرة من أن ذلك يعرضه للاصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية واحتمال الموت جراء ذلك بمرتين أكثر من غيره.
كما حذرت الدراسة من أن ارتفاع مستوى هرمون الكورتيسول يؤثر سلباً على نظام المناعة عند الانسان ويزيد خطر اصابته بالامراض أكثر من غيره.
في سياق متصل، قال باحثون في جامعة شيكاغو "إننا نعيش في عزلة ونتقدم في العمر ونتزوج في سن متأخرة ولدينا أطفال أقل وكل هذه عوامل تزيد من حدة هذه المشكلة".

ليست هناك تعليقات: