يقال عادة أن شخصا يعاني من الاكتئاب عندما لا تذهب عنه مشاعر الاكتئاب بسرعة ، و تكون مشاعر الاكتئاب شديدة و تؤثر في مجرى حياته اليومية.
أمور يمكن أن تحدث في حياتنامن الطبيعي أن نشعر ببعض الاكتئاب عقب حادثة مزعجة ، كالأسى على موت قريب ، أو طلاق أو فقدان عمل أو مهنة . و قد نقضي بعض الأسابيع أو الأشهر نفكر بالحدث و نتكلم عنه ، و بعد حين نبدأ بالتأقلم مع ما جرى . و لكن بعضنا قد يستمر في حالة الاكتئاب التي يبدو أنها لا تنتهي .
هى ادوية تعالج مظاهر الأكتئاب. تطورت اولا فى عام 1950 واستعملت بانتظام منذ ذلك الحين. اليوم يوجد حوالى 30 نوع من مضادات الأكتئاب
مضادات الأكتئاب ثلاثية الحلقات:(Tricyclics) توفرانيل - تريبتيزول – أنافرانيل
مثبطات اعادة اخذ السيروتونين الانتقائية (SSRIs) : بروزاك – سيبرالكس - سيروكسات – زولوفت – فافرين.
مثبطات اعادة اخذ السيروتونين و النورادرينالين (SNRIs) : إفكسور – سيمبالتا.
مثبطات الأنزيم المؤكسد الاحادى الأمين (MAOIs): نارديل
كيف تعمل مضادات الأكتئاب ؟
لا نعرف بالتاكيد،لكنا نعتقد انها تعمل من خلال زيادة نشاط بعض المواد الكيمائية داخل ادمغتنا ، هذه المواد تسمى الناقلات العصبيه. هذه الناقلات ترسل اشارات من احدى خلايا المخ الى الخلايا الأخرى . هذه الكيمائيات التى تلعب دورا فى الأكتئاب تسمى السيروتونين و النورادرينالين .
· نوبات الأكتئاب المتوسط و الشديد
· القلق الشديد و نوبات الهلع.
· اضطرابات الوسواس القهرى .
· الألم المزمن
· اضطرابات الأكل.
· اضطراب الضغط النفسى ما بعد الصدمة .
نعم و لا . مضادات الأكتئاب القديمة (ثلاثية الدورات) فعالة كالحديثة (مثبطات اعادة اخذ السيروتونين المختارة) ولكن عندما ننظر للصوره الكامله ، الحديثة عندها أعراض جانبيه أقل. من المنافع الكبرى للأقراص الحديثة أنها أقل خطورة اذا أخذت بجرعات كبيره .
نعم. طبيبك سيتمكن من نصحك. يتوجب عليك تذكيره بأى أمراض تعانى منها فى الوقت الحاضر أو عانيت منها فى الماضى.القائمة أدناه تحوى الأعراض الجانبية التى يمكن أن تحدث لك مع مختلف أنواع مضادات الأكتئاب.
فى الغالب تسبب جفاف الفم ، ارتعاشات قليلة ، زيادة خفقان القلب، امساك،نعاس و زيادة وزن.خصوصا فى كبار السن قد تسبب تشوش ، بطء فى البدء والأيقاف عند التبول ،دوار من خلال انخفاض ضغط الدم. لو أنك تعانى من مشاكل بالقلب سوف يكون أفضل أن لا تتناول هذا النوع من مضادات الأكتئاب. الرجال قد يعانون من صعوبه فى الأنتصاب أو الأستمرار فيه أو تأخر القذف. مضادات الأكتئاب ثلاثية الحلقات خطيرة اذا تناولتها بجرعات كبيره .
خلال تناولها فى الأسبوعين الأولين،يمكن أن تشعر بغثيان وزيادة قلق.بعض هذه الأقراص يمكن أن تسبب عسر هضم سئ،ولكن يمكنك ايقاف ذلك بتناولها مع الطعام. يمكن لهذه الأقراص أن تؤثر على الوظيفة الجنسية.
الأعراض الجانبية مشابهة لمثبطات اعادة اخذ السيروتونين الانتقائية ولكن لا ينصح باستعمال الفينلافاكسين للأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالقلب.ويمكن ايضا أن تؤدى الى أرتفاع فى ضغط الدم ولذا يجب مراقبة ذلك.
نادرا ما يوصف هذا النوع فى الوقت الحاضر. مثبطات اكسدة احادى الأمينز يمكن أى تسبب لك أرتفاع خطير فى ضغط الدم اذا تناولت طعام يحتوى على مادة التيرامين..Tyramine اذا وافقت أن تتناول مضادات الأكتئاب مثبطة اكسدة احادى الأمينز،سيعطيك طبيبك قائمة بالأطعمة التى يجب أن تتجنبها.
ماذا عن القيادة أو تشغيل الماكينات؟
بعض مضادات الأكتئاب تجعلك نعسان وتقلل من ردود أفعالك و مضادات الأكتئاب القديمة يمكن أن تسبب هذا أكثر. بعضها يمكن تناولها اذا كنت تقود.
مضادات الأكتئاب لا تسبب الأدمان الذى يحدث لك مع المهدئات أو الكحول أو النيكوتين بمعنى:
· لا تحتاج لزيادة الجزعة لتحصل على نفس التأثير.
· لن تعانى من الرغبة الشديدة فى تناولها اذا أوقفتها.
بالرغم من هذا هناك نقاش حول هذا. بالرغم من أنها لا تسبب أعراض ألأدمان أعلاه فأن ثلث الأشخاص الذين يوقفوا استعمال مثبطات اعادة اخذ السيروتونين المختارة و مثبطات اعادة اخذ السيروتونين و النورادرينالين يعانون من أعراض أنسحابية.
هذه تشمل:
· أضطراب بالمعدة.
· أعراض شبيهة بالأنفلونزا.
· قلق.
· دوار.
· أحلام شديدة بالليل.
· احساس بالجسم يشبه الصعقات الكهربائية.
فى معظم الأشخاص هذه الأعراض أنسحابية تكون خفيفة ،
من الافضل دائما تناول اقل مايمكن من الادوية خلال الحمل,خاصة خلال الاشهر الثلاثة الاولى، يوجد ادلة جدية حول زيادة التشوهات الخلقية فى الاطفال الذين تناولت امهاتهم ادوية مضادة للاكتئاب خلال هذه الفتره. بالرغم من هذا مايجب على بعض الامهات تناول مضادات الاكتئاب خلال الحمل وهنا يجب حساب الخطوره. هنالك ايضا ادلة على ان الاطفال الذين يولدون لامهات تناولن مضادات الاكتئاب قد يعانون من اعراض انسحابية بمجرد الولاده. كالبالغين،هذا يحدث اكثراذا كان الباركستين هو مضاد الأكتئاب المتناول .
تصاب النساء عادة بالاكتئاب بعد الولاده. هذا يسمى اكتئاب مابعد الولاده.هذا غالبا مايتحسن مع العلاج النفسى والمساعدة العملية.
بالرغم من هذا ,اذا كنت غير محظوظة واصبتى بنوبة سيئة هذا قد يودى الى لاجهدك ويوقفك عن الارضاع وتسوء علاقتك مع طفلك وحتى يوقف نمو طفلك فى هذة الحالة,،مضادات الاكتئاب تكون مفيدة.
سيصله او يصلها كمية صغيره من مضادات الاكتئاب من خلال حليب الام. الاطفال بعمر اكبر من اسابيع قليلة لديهم كلى فعالة وكبد فعالة و هم يتمكنوا من تكسيرالأدوية والتخلص منها كما الناضجين.لذا الخطورة على الطفل تكون صغيره. بعض مضادات الاكتئاب افضل من الاخرى من هذه الناحية لنا من الافضل مناقشة هذا مع طبيبك اوالصيدلانى.
اننا نرى من الافضل مواصلة الارضاع مع تناول مضادات الاكتئاب مع الموازنه (مع تذكر كل فوائد الرضاعة الطبيعية).
استمر بمراجعة طبيبك خلال الاسابيع الاولى. مع الانواع القديمة من ثلاثية الدورات من الافضل البدء بجرعة صغيرة, وزيادتها خلال اسابيع. اذا لم تراجع الطبيب لزيادة الجرعة, قد تنتهى وانت تتناول جرعة غير كافية. هذا غالبا لا يحدث مع اقراص مثبطات اعادة اخذ السيروتونين المختارة اذا غالبا ما تستمر بالجرعة التى تبدا بها. زيادة الجرعة عن المستوى المقترح غير مفيد.
2- لا توقف الاقراص الا اذا كانت الاعراض الجانبية غير محتمله. اذا كانت كذلك اطلب مقابلة عاجلة مع طبيبك.
3- تناولهم يوميا إذ لا تعمل الاقراص اذا لم تفعل ذلك. أنتظر حتى تعمل الاقراص حيث أنها لا تعمل فورا. اغلب الاشخاص يجدوا انها تحتاج لاسبوع او اسبوعين حتى تبدا بالعمل, فى بعض لاحيان حتى ستة اسابيع لتعطى نتيجة كاملة.
4- استمر فى تناول الدواء حيث أن ايقاف الدواء مبكرا جدا يعتبر السبب الشائع لعدم تحسن الاشخاص وعودة الاكتئاب.
5- حاول عدم تناول الكحول. الكحول وحده يجعل أكتئابك اكثر سوءا وهو ايضا تجعلك بطى ودائخ واذا تناولتها مع مضادات الاكتئاب هذا قد يودى لمشاكل مع قيادة السيارات, او اى شئ اخر يحتاج الى تركيزك
6- احفظهم بعيدا عن تناول الاطفال
مضادات الاكتئاب لاتعالج بالضرورة سبب الاكتئاب او تتخلص منه نهائيا. تتحسن اغلب حالات الاكتئاب بدون علاج خلال 8 اشهر , اذا اوقفتها قبل 8 او 9 اشهر تصبح اعراض الاكتئاب معرضة للعودة اكثر. النصيحة الحالية انه من الافضل تناوله لمدة 6 اشهر على الاقل بعد بدء شعورك بالتحسن.
من الحكمة التفكير بالاشياء التى جعلتك معرض للاكتئاب او ساعدت على حدوثها. قد يكون هناك طرق لتقليل حدوثها مرة اخرى يجب ان تواصل العلاج لمدة سنتين على الاقل اذا تعرضت لنوبتين اكتئاب أو أكثر.
بعض الاشخاص يصابون بنوبات اكتئاب حادة عدة مرات هولاء سيحتاجون لتناول مضادات الاكتئاب لمدة سنوات حتى عندما يتحسنوا وذلك لايقاف الاكتئاب من العودة مره اخرى. وهذا مهم بصوره خاصة عند كبار السن الذين يكونون اكثر عرضة للاصابة لفترات عديدة من الاكتئاب , قد توصف ادوية اخرى مثل الليثيوم لبعض الاشخاص. بالاضافة للاقراص .
الاكتئاب غير محبب, انه يمكن ان يوثر بشده على قابليتك على العمل وتمتعك بالحياة. مضادات الاكتئاب يمكن ان تساعدك بالشفاء بصورة اسرع وخلاف الاعراض الجانبية المذكورة سابقا فهى توثر بصورة خفيفة جدا على حياتك.
الاشخاص الذين يتناولونها خاصا الاقراص الحديثة يتمكنوا من الخروج للمجتمع ويستمروا بالعمل ويتمتعوا بالانشطة الترفيهية المعتادة.
من الصعوبة القول و هذا يعتمد كثيرا على دواعى الاستعمال او درجة اكتئابك ولكم من الوقت عانيت منه. من المقبول بصورة عامة ان معظم حالات الاكتئاب تعالج طبيعيا بنفسها خلال 8 اشهر.
ساعد نفسك لا تكتم الأمر في نفسكإذا كنت قد تلقيت أخبارا سيئة ، أو تعرضت لأمر مزعج ، فحاول أن تتكلم مع من هم قربيون منك ، و تحدث لهم عما تشعر . و مما يعين في كثير من الأحيان أن تعيد الحديث عن التجربة المؤلمة عدة مرات ، و أن تبكي على الأمر . أن مجرد الحديث عنها مع شخص ما يعتبر من الطرق الطبيعية التي يلجأ إليها العقل لشفاء نفسه.
كل جيدا حاول أن تتناول طعاما بحمية متوازنة بالرغم من أنك قد لا تشعر بالرغبة في الطعام، من المفيد و بشكل خاص تناول الفواكه و الخضراوات الطازجة . و قد يجعلك الاكتئاب تفقد بعض الوزن و بعض الفيتامنيات ، مما يمكن أن يسئ الاكتئاب.
فالخمر في الحقيقة يجعل الاكتئاب أسوء.
و قد يجعلك الخمر تشعر ببعض التحسن لسويعات و يتركك من بعدها في حالة أسوء .
يتوقف هذا على طبيعة المعالجة المستعملة ، مجرد أن تشارك ما يقلقك مع الآخرين سيساعدك ، حيث يقلل الشعور بالوحدة مع مشكلاتك ، و ستشعر ببعض الدعم و التشجيع. تساعدك المعالجة المعرفية السلوكية على التعرف على أفكارك التي تجعلك مكتئبا ، و من ثم تغيير هذه الأفكار، يساعدك الإرشاد النفسي على وضوح مشاعرك عن حياتك و عن الناس الآخرين، تساعدك المعالجات التحليلية على رؤية كيفية تأثير تجاربك الماضية على حياتك الآن، يمكن للحديث في داخل مجموعة من الناس أن يساعدك على تغيير سلوك تعاملك مع الآخرين، حيث يتح لك هذا ، و في جو آمن و داعم ، و أن تستمتع من الآخرين لكيفية رؤيتهم لك ،
العلاج بالصدمة الكهربائية
العلاج بالصدمة الكهربائية يُستعمل في علاج الأمراض النفسية الشديدة. طُوّر هذا العلاج سنة 1930 واُستعمل على نطاق واسع خلال فترة الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضي في حالات مختلفة, لكنّ استعمال هذا العلاج هو في تراجع منذ ذلك الحين.
ما يزال العلاج بالصدمة الكهربائية طريقة علاج مثيرة للجدل بحيث أنّ بعض الناس لديهم آراء قوية تجاهه, فهناك البعض الذي يعتبره إجراءً منقذاً للحياة بينما آخرين يعتقدون أنّه يجب منع هذا العلاج تماماً.
العلاج بالصدمة الكهربائية هو طريقة لجعل الشخص يدخل في نوبة إختلاجية و هذه النوبة ضرورية لكي يعمل العلاج. نحصل على هذه النوبة الإختلاجية من خلال تمرير تيار كهربائي عبر دماغ المريض بطريقة مبرمجة بعناية من الألة الخاصة بالعلاج. يمكن إعطاء هذا التيار لكامل الدماغ (علاج بالصدمة الكهربائية ثنائي) او بجهة واحدة(علاج بالصدمة الكهربائية أحادي). النوبة التي تحصل تشبه كثيراً النوبات التي تحدث عند بعض أنواع مرضى الصرع لكن النوبة التي يحدثها العلاج تتم تحت ظروف مراقبة جداً.
يُخدّر المريض قبل العلاج كما فى العمليات الجراحية و يُعطى أيضا دواء مرخي العضلات لجعل تأثيرات النوبة الإختلاجية على الجسم أقل ما يمكن. يعمل فريق العلاج بالصدمة الكهربائية لإيجاد الجرعة الكهربائية اللازمة لإحداث نوبة إختلاجية تدوم بين 10 الى 50 ثانية.
يُعطي طبيب التخدير المتمرّس المادة المخدرة و يراقب قلب المريض و ضغطه و تنفسه و نسبة الأكسجين الخ.. . هناك بعض الأقسام التي تراقب موجات الدماغ خلال النوبة الأختلاجية بإستعمال ألة تخطيط الدماغ الكهربائي. يبقى المريض غائباً عن الوعي لحوالي 5 دقائق لكن قد تطول المدة ليستفيق المريض من تأثير المخدر بشكل كامل. يُعطى العلاج عادة مرتين بالإسبوع.
العلاج بالصدمة الكهربائية يجب أن يُعطى دائما في جناح مخصص لهذا الغرض. يجب أن يحتوي هذا الجناح على أماكن منفصلة للإنتظار و العلاج و مرحلة الأستيقاظ من المخدر و العودة الى الوعي الكامل قبل مغادرة الجناح. يجب أيضا أن يكون هناك عدد كافي من الموظفين المُدرّبين للعناية بالمرضى خلال فترة بقائهم في القسم لجعل معاناتهم أقل ما يمكن.
يصل المريض الذي سيُعطى العلاج بالصدمة الكهربائية إلى جناح العلاج برفقة الممرضة ذات الخبرة و التي تكون قادرة على شرح ما سيحدث للمريض و الكثير من أجنحة العلاج بالصدمة الكهربائية لا يمانعون أن يرافق المريض بعض أفراد عائلته. يُستقبل المريض من قبل الموظفين فى جناح العلاج بالصدمة الكهربائية و يُجرى له فحص سريري روتيني في حال لم يُجرى له هذا الفحص قبلا. يتأكد الموظفون أيضاً من أنّ المريض لا يزال موافق على تلقي العلاج و يكونون جاهزين للإجابة عن أي تساؤل لدى المريض.
عندما يصبح المريض جاهزاً تأخذه الممرضة إلى غرفة المعالجة و تساعده بالإستلقاء على النقالة, ثم يُوصل طبيب التخدير أجهزة المراقبة بالمريض لفحص ضغط الدم و سرعة القلب و مستوى الأكسجين الخ.. ربما يتم وصل المريض أيضاً بجهاز تخطيط الدماغ الكهربائي لفحص موجات الدماغ (و هي طريقة لقياس نشاط الدماغ الطبيعي). يتم إدخال الإبرة عادة في وريد صغير على ظهر اليد حيث يُعطي طبيب التخدير من خلاله الدواء المخدر و حالما ينام المريض يُعطى أيضا مرخي العضلات.
يقوم طبيب التخدير بإعطاء المريض الاكسجين للتنفس في الوقت الذي يدخل فيه المريض مرحلة النوم. عندما يصبح المريض في مرحلة النوم و الإسترخاء التام يقوم الطبيب عندها بإعطاء العلاج. يزول تأثير مرخي العضلات بسرعة (خلال دقيقتين تقريبا) و حين يتأكد طبيب التخدير أن المريض بدأ بالإستيقاظ يُنقل إلى غرفة المراقبة حيث يراقب من قبل الممرضة حتى يستفيق المريض تماماُ.
تحتوي معضم أجنحة العلاج بالصدمة الكهربائية على غرفة مجاورة لإعطاء بعض المشروبات. يغادر المريض جناح المعالجة عندما يصبح جاهزا و أنّ جميع أعضاء الفريق قد تأكدوا أنّ المريض على ما يُرام. يأخذ هذا الأجراء حوالي نصف ساعة لإكماله.
في النوع الثنائي الجانب يتم تمرير التيار الكهربائي عبر كامل الدماغ بينما في الأحادي الجانب يتم تمرير التيار عبر جانب واحد فقط. كِلا الطريقتين تسبب نوبة إختلاجية في كامل الدماغ.
على الرغم من إجراء العديد من الأبحاث فإنّه من غير الواضح أي النوعين هو الأفضل. العلاج الثنائي الجانب يعمل بسرعة و فعالية أكثر و هو النوع الأكثر إستعمالاً لكن يبدو أنّ هذا النوع يسبب أعراض جانبية أكثر. العلاج بالصدمة الكهربائية الأحادي يسبب أعراض جانبية أقل لكن قد لا يكون بنفس الفعالية و إجراء هذا النوع بدقة هو أصعب من الثنائي الجانب.
بعض العيادات تبدأ أحيانا بإعطاء جلسات ثنائية الجانب ثمّ تغيّر إلى أحادية الجانب إذا عانى المريض من أعراض جانبية.
أختيار العلاج ثنائي أم أحادي الجانب يعتمد على حاجة و رغبة المريض و رأي الطبيب و مهارات الفريق المعالج.
معظم المراكز تعطي العلاج بالصدمة الكهربائية مرتين بالاسبوع. من المستحيل التنبؤ بعدد الجلسات التي سيحتاجها مريض معين, لكن بشكل عام نحتاج لإعطاء جلستين أو ثلاثة قبل أن نرى أي إستجابة و يبدأ المريض بالتحسن بعد أربع إلى خمس جلسات. بعض الذين يخضعون للعلاج يقولون أنّ الآخرين يخبرونهم أنهم يبدون أحسن قبل أن يشعروا بذلك أنفسهم. بالمعدل العام يمتد العلاج عادة بين 6 إلى 8 جلسات لكن أحياناً قد نحتاج لإعطاء 12 جلسة. إذا لم يُبدي المريض أي استجابة بعد 12 جلسة فإنّ من غير المحتمل أنّ العلاج بالصدمة الكهربائية سوف يساعد المريض.
يتوجب على الطبيب معاينة المريض بعد كل جلسة علاج و أن يُعرض على الإستشاري بعد كل جلستين لمراقبة الوضع. يجب إيقاف العلاج بالصدمة الكهربائية حالما يتعافى المريض أو عندما يسحب المريض موافقته على العلاج.
إذا كنت ترفض العلاج بالصدمة الكهربائية بشدة فيتوجب عليك أن تخبر الأشخاص ذات الصلة بالموضوع, و هذا يتضمن الأطباء و الممرضين الذي يعتنون بك و أيضا أصدقائك و عائلتك و الأشخاص المؤيدين الذين بإمكانهم التحدث بالنيابة عنك. يتوجب على الطبيب أن يأخذ وجهة نظرك بالإعتبار عندما يقرر نوعية العلاج. إذا أبديت رغبتك بوضوح أنك لا تريد العلاج بالصدمة الكهربائية فإنّه لن يُعطى لك الا إذا كنت فى حالة مرضية حرجة تمنعك من ادراك خطورة مرضك و اتخاذ القرار المناسب لعلاجك.
العلاج بالصدمة الكهربائية علاج فعّال لمعالجة الإكتئاب الشديد و الهوس الشديد و الجمود (الكاتاتونيا) اذا لم يستجب المريض للعلاج بالدواء.
من غير المحتمل أن يساعد هذا العلاج أولئك الذين يعانون من الإكتئاب الخفيف و معظم الحالات النفسية الاخرى مثل إضطرابات الشخصية و لا دور له في المعالجة لمرض الفصام.
هذه أحد المسائل التي يدور حولها خلاف كبير.
العلاج بالصدمة الكهربائية هو إجراء كبير حيث أنه خلال أسابيع قليلة يخضع الشخص للتخدير عدة مرات و يحصل لديه عدة نوبات إختلاجية. يُستعمل هذا العلاج للأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي شديد و تكون صحتهم متدهورة و أحياناً تكون حياتهم مهددة. و كما يُتوقع احياناً فإنّ العلاج بالصدمة الكهربائية قد يسبب بعض الأعراض الجانبية بعضها خفيف و بعضها الأخر شديد.
هناك بعض الأعراض الجانبية الخفيفة المترافقة مع كل جلسة معالجة, فبعض الناس يعانون من صداع و بعض الأوجاع العضلية مباشرة بعد الجلسة و ربما يشعرون بالدوخة و احياناً بالغثيان. آخرون قد يشعرون بالخوف بعد الجلسة و خلال فترة الإستيقاظ و ربما يبكي البعض الأخر. على أية حال هذه التأثيرات غالبا ما تزول خلال ساعات قليلة خاصة بتناول المسكنات و بعض السوائل المنعشة و دعم الآخرين لهم.
الأشخاص الاكبر سناً قد تختلط عليهم الأمور بعد المعالجة و قد يدوم هذا لساعتين او ثلاثة. من الممكن تغييرطريق إعطاء العلاج بالصدمة الكهربائية (كإعطاءه أحادي الجانب مثلا) للتقليل من هذه المشكلة.
لا أحد يعلم بالضبط كيفية عمل العلاج بالصدمة الكهربائية. يوجد الكثير من الأدلة على أنّ العلاج بالصدمة الكهربائية يسبب تغيرات في طريقة عمل الدماغ لكن يوجد الكثير من الخلاف حول ماهية التأثيرات التي تؤدي لتحسن المريض.
هؤلاء الذين يؤيدون العلاج بالصدمة الكهربائية يقولون أنه في انواع الإكتئاب الشديدة جداً هناك أجزاء معينة في الدماغ لا تعمل بشكل طبيعي بسبب تغيرات في بعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمح للخلاية العصبية بالتواصل مع بعضها البعض. العلاج بالصدمة الكهربائية يغير الطريقة التي تعمل بها هذه المواد الكيميائية في الدماغ و تساعد على التحسن.
لقد قلّ إستعمال العلاج بالصدمة الكهربائية عن ما كان عليه في الماضي فهو الآن غالبا ما يُعطى لعلاج الإكتئاب الشديد. هذا بالتأكيد بسبب أن العلاجات الحديثة للإكتئاب مثل ادوية مضادات الإكتئاب و العلاج النفسي (العلاج بالكلام) و المعالجات النفسية الأخرى و الدعم الإجتماعي هي الآن أكثر فعالية من الماضي. حتى مع وجود هذه الوسائل فقد يكون الإكتئاب شديدا جدا و يؤدي إلى الإنعزال الشديد و رفض أو عدم الرغبة في الأكل و الشرب و التحدث مع الآخرين. أحيانا يحدث لبعض المرضى أفكار غريبة (أوهام) عن أنفسهم أو الآخرين.
الغالبية العظمى لجلسات العلاج بالصدمة الكهربائية تُعطى للمرضى الذين وافقوا على إجراءها. هذا يعني أن العلاج نُوقش معهم بكل تفاصيله و لماذا أُخذ بالاعتبار في حالة المريض بكل إيجابياته و سلبياته و التي تتضمن النقاش حول تأثيراته الجانبية.
قال في سورة النحل الآية 127 (ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون)وقال في سورة الأنعام الآية 125
12 (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك... )
الحزن هو أحد مظاهر الكآبة النفسية وانعكاس عضلي لها يرتسم على عضلات الوجه أو العيون ولو بدون بكاء وتشنج ولربما ينعكس على العاطفة أيضاً فيزيدها تأججاً لتفشي وتفضح كوامنها المكبوتة.
وكثيراً ما يقترن ضيق النفس بالحزن والكآبة ويترادفا معاً فحيثما وجد الضيق وجدت الكآبة والحزن معاً وبالعكس
ولقد عبر الله تعالى في كتابه المجيد وفي مواقع متعددة عن الكآبة والاكتئاب بلغة الحزن وفراغ الفؤاد وضيق النفس والصدر والسأم أو الملل والخوف
( وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لو لا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين).
1. التقوى:
إذ قال في سورة الزمر آية 61 (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون)
35 (فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
إذ قال في سورة الأعراف الآية 48
(وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
(إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مؤمنين)
12 (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
(فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون).
62 (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وأتبع في الآية 63(الذين آمنوا وكانوا يتقون)
(قلنا اهبطوا منها جميعاً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وبديهي أن نجد هذه الآية تجمع بين عناصر العلاج النفسي الثلاثة للاكتئاب ولربما تزيد على ذلك لتوحي وتقول أن عباد الله من البشرية أجمعين الذين اتبعوا هدى الله تعالى وتعليماته لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهنا نجد أن العلاج النفسي يوجه للأفراد حتى من غير المسلمين والذين يعتبرون اخواناً في الخلقة والإنسانية.
لقد قرن الله كلاً من الاستقامة والعمل الصالح بالإيمان والتقوى لرفع حالة الاكتئاب المذكورة وذلك عن طريق الاطمئنان النفسي الذي تخلقه كل من السلوكيتين المذكورتين فالاستقامة والعمل الصالح في عصورنا هذه بحاجة إلى جهاد نفسي وقناعة راكزة وإيمان راسخ يزيد من إفرازات الامينيا الأولية في الدماغ بصورة ذاتية معتدلة لينتفي الاكتئاب ويحل الفرح والحبور بديلاً عنه.
تلك هي التوصية القرآنية الدائمة والمتواصلة لعلاج الاكتئاب النفسي غير السريري في هذه الحياة الدنيا كما تشير إليها الآيات الكريمة المذكورة سابقاً.
إذ قال في سورة الحجر الآية 97-99
(ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).












ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق